احسان الامين

168

التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية

وهذه الصورة الثانية في التشبيه نجدها في بعض كتب التفسير بالمأثور - عند الجمهور - ، من خلال أحاديث موضوعة منسوبة إلى النبيّ ( ص ) وأخرى إلى الصحابة ، حاولت تفسير الآيات وفق هذه العقيدة . ومنها : أ ) إمكان الرؤية : ذهب أهل الحديث والأشاعرة ، إلى إمكان رؤية اللّه تعالى ، وأنّه يظهر للناس يوم القيامة ، كما يظهر البدر ليلة تمامه ، فيرونه بأعين رؤوسهم « 1 » ، وادّعى أبو شامة إجماع الصحابة على ذلك « 2 » ، كما ادّعى البغدادي إجماع أهل السنّة على أنّ اللّه تعالى يكون مرئيا للمؤمنين في الآخرة والقول بجواز رؤيته في كل حال « 3 » . بل نسب الآجري إلى أحمد بن حنبل القول : « من قال : إنّ اللّه عزّ وجلّ لا يرى في الآخرة فقد كفر ، عليه لعنة اللّه وغضبه » « 4 » . وعلى هذا الرأي ، ابن تيمية الّذي قال : « وثبت في الصحيحين من حديث أبي سعيد في حديث طويل ، الّذي يتجلّى اللّه تعالى لعباده يوم القيامة وانّه يحتجب ثمّ يتجلّى ، قال : ( فكشف عن ساقه فينظرون إليه ) » « 5 » . وعلى أساس هذه العقيدة فسّرت العديد من الآيات القرآنية ، اعتمادا على المأثور من الأحاديث المؤيّدة لذلك ، منها :

--> ( 1 ) - النابلسي / العقيدة الصحيحة / ص 29 . راجع للمزيد الأقوال حول الرّؤية والتجسيم والحركة : عقائد الشيعة وأهل السنّة في أصول الدّين / د . علاء الدين القزويني / ص 56 فما بعدها . ( 2 ) - أبو شامة / ضوء الساري / ص 98 . ( 3 ) - الفرق بين الفرق / ص 335 و 336 . ( 4 ) - الآجري / الشريعة / ص 254 . ( 5 ) - الدرّ المنثور / ج 8 / ص 350 .